الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
63
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إضافات وايضاحات : [ مسألة 1 ] : في معنى الوصول يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « ليس الوصول إلى الله تعالى كوصول الجسم إلى الجسم ، ولا العلم بالمعلوم ، ولا العقل بالمعقول ، ولا الوهم بالموهوم ، بل معناه : يصل بقدر الانقطاع من غيره ، بلا قرب ولا بعد ولا جهة ولا مقابلة ولا اتصال ولا انفصال » « 1 » . ويقول : « إن وصولك أيها السالك إلى الله تعالى هو خروجك بالكلية ، أي انفصالك بالكلية عن جهة النفس وهي ما تعبر عنه بقولك : أنا ، وعن الهوى وهو ميلك بمقتضى نفسك إلى ما ليس بحق ، وعن الإرادة المنسوبة عندك إلى نفسك وعن المنى . . وتحققك ذاتٍ وصفاتٍ وأسماء وأفعالا وأحكاما عند نفسك ، كما أنت كذلك في حقيقة أمرك بإرادته جل وعلا المستولية عليك المتصرفة فيك ، من غير أن يكون منك حركة في الظاهر والباطن ، صادرة عن نفسك ولا فيك إرادة لشيء مطلقا من نفسك ، ولا لك أحد سواه عز وجل ، متوجه تتوجه إليه في أمر من أمورك مطلقا » « 2 » . [ مسألة 2 ] : في أنواع الوصول يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « الوصول وصولان : عام وخاص . العام : الوصول إلى الله عز وجل بعد الموت . والخاص : وصول قلوب آحاد أفراد إلى الله عز وجل قبل الموت ، وهم الذين يجاهدون أنفسهم بالمخالفات ويخرجون عن الخلق فيما يرجع إلى الضر والنفع . . . من صح له هذا جاءه التمكن والبسط والمحادثة والمؤانسة حينئذٍ يقال « 3 » : هذا الواصل » « 4 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 49 48 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود ورقة 91 أ . ( 3 ) - ورد في الأصل : يقول . ( 4 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 296 .